تقرير: علاقة وطيدة بين الإنفاق على البحث العلمي والنمو الاقتصادي

32c22064d2020105fddb84dbc078c061

التلفزيون الأردني - أوصى منتدى الاستراتيجيات الأردني بأن تقوم الشركات العربية بتعزيز تعاونها مع الشركات الأجنبية في مجال البحث العلمي والتطوير وذلك لنقل تجاربها واكتساب الخبرات منها.
وبين تقرير (المعرفة قوة)، الذي أصدره منتدى الاستراتيجيات الأردني، أن المؤسسات والشركات العربية تعد ضمن الأضعف عالميا من حيث الإنفاق على البحث العلمي والتطوير؛ حيث تمكنت أربع شركات عربية فقط من الوصول إلى قائمة أفضل 2500 شركة من حيث الإنفاق على البحث العلمي والتطوير، وشكل إنفاق هذه الشركات البحثي نحو 14ر0 من مجموع إنفاق كافة الشركات.
واعتمد التقرير على قاعدة بيانات الاتحاد الأوروبي للاستثمار في البحث العلمي والتطوير، والذي يتضمن أهم 2500 مؤسسة وشركة في العالم تنفق على البحث العلمي والتطوير.
وبين تقرير المنتدى أن أفضل 2500 شركة أنفقت ما مجموعه 4ر736 مليار يورو على البحث العلمي والتطوير في العام 2018، حيث هيمنت الشركات الأميركية على قائمة أكثر الشركات انفاقا، وأظهر أن 778 شركة أميركية أنفقت على البحث العلمي والتطوير ما نسبته 2ر37 بالمئة من مجموع إنفاق هذه الشركات، تلتها الشركات اليابانية ثم الألمانية ثم الصينية.
أما من حيث العدد فقد كانت الشركات الأوروبية ثاني أكثر الشركات تواجدا على القائمة (577 شركة)، تلتها الصينية (438)، فاليابانية (339)، ثم 368 شركة موزعة على بقية ارجاء العالم.
وبلغ اجمالي إنفاق الشركات العشرين التي تصدرت القائمة ما مجموعه 203 مليارات يورو أو ما يعادل 6ر27 بالمئة من إجمالي إنفاق الشركات المشمولة في القائمة.
وفي قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تصدرت الولايات المتحدة الأميركية الإنفاق العالمي على البحث العلمي والتطوير، حيث شكلت نفقات البحث العلمي في هذا القطاع نحو 50 بالمئة من انفاقها على البحث العلمي. وتفوقت في هذا الإنفاق على البحث العلمي في القطاع الصحي، حيث انفقت الشركات الأميركية في هذا المجال ما نسبته 7ر26 بالمئة من اجمالي إنفاقها البحثي.
أما الشركات اليابانية فقد تفوقت في الانفاق على البحث العلمي والتطوير في مجال صناعة السيارات بنسبة 8ر30 بالمئة من اجمالي إنفاق الشركات اليابانية على هذا القطاع.
وأظهر التقرير، أن هناك علاقة ايجابية بين الإنفاق على البحث العلمي والنمو الاقتصادي والتطوير وأعداد الموظفين في الشركات؛ حيث أن أكثر الشركات إنفاقا على البحث العلمي والتطوير هي أكثر الشركات تشغيلا للموظفين، وبالإضافة إلى ذلك هناك علاقة إيجابية بين هذا النوع من الإنفاق وصافي المبيعات، فكلما زاد الانفاق البحثي ارتفعت مبيعات الشركات.
وفي هذا السياق أظهرت البيانات بأن الشركات العشر الأولى في القائمة توظف نحو 6ر4 مليون شخص، وحققت الشركات أفضل عشر شركات تنفق على البحث العلمي والتطوير صافي مبيعات بحجم 212ر2 مليار يورو.
وفي ضوء هذه البيانات والنتائج، أوضح منتدى الاستراتيجيات الأردني أن الإنفاق على البحث العلمي والتطوير ينطوي على تكاليف عالية ومخاطر كبيرة، فيما تستغرق النتائج المتوقعة وقتا طويلا لظهورها على أرض الواقع. إلا أنه من الممكن للشركات تحقيق فوائد كبيرة من الإنفاق على البحث العلمي والتطوير، إذ يمكنها الحصول على براءات اختراع عن المنتجات (الفريدة) التي تصنعها، ويمكنها من اكتساب ميزة تنافسية، كما يمكن للشركات توليد تدفق كبير من الأرباح لفترة طويلة بمجرد تطوير المنتج، فضلا عن أن الإنفاق على البحث العلمي والتطوير يعزز سمعة الشركات أيضا.
--(بترا)

لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر.